سؤال وجواب

هل يجوز الترحم على المسيحي

هل يجوز الترحم على المسيحي. إنّ أهل العلم قد أجمعوا أنه لا يجوز الترحم على المسيحيين ولا اليهود ولا البوذيين وغيرهم من غير المسلمين مطلقًا.  الترحم على المسيحي لا يجوز. وسنتعرف في هذه المقالة من موقع إرشيف الإلكتروني  على رأي وفتوى الكثير من العلماء في هذه القضية.

هل يجوز الترحم على المسيحي

إنّ أهل العلم قد أجمعوا أنه لا يجوز الترحم على المسيحي ولا اليهود ولا البوذيين وغيرهم من غير المسلمين مطلقًا، فمن مات ولم ينطق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله، فلا يجوز الترحم عليه ولا الاستغفار له، حتى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد نُهي عن الدعاء لأمّه لأنّها ماتت على غير دين الإسلام بالرغم من أنها ماتت قبله، ونُهي كذلك عن الدعاء لعمه أبي طالب، برغم أنه اعترف به رسولًا، ودافع عنه ونصره إلا أنه لم ينطق الشهادة، فلا يجوز الترحم على المسيحي ولا قراءة القرآن لروحه، فهو قد مات على الشرك بالله، وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله قال: ” متى كان من أمة أصلها كفار لم يجز أن يستغفر لأبويه ، إلا أن يكونا قد أسلما ، كما قال تعالى : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ” والله ورسوله أعلم.

قد يهمك أيضاً : كيف صلاة الاستسقاء

هل يجوز الترحم على الكفار

لا يجوز الترحم على كل كافر بالديّن الإسلامي سواء من النصارى أو اليهود؛ وذلك بدليل قوله تعالى: “مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ”. وكذلك نقلوا خطورة الترحم على الكفار سواء كانوا مشركين أم من أهل الكتاب، ودليلهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}، ونقلوا قوله صلى الله عليه وسلم: “والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لا يَسْمَعُ بي أحَدٌ مِن هذِه الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ ولَمْ يُؤْمِنْ بالَّذِي أُرْسِلْتُ به، إلَّا كانَ مِن أصْحابِ النَّارِ”، لتكون بذلك حجتهم واضحة في منع الترحم على غير المسلمين. والاستغفار في الآية بمعنى الدعاء لهم، كما ورد في حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “و الذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ ، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمةِ ، لا يهودِيٌّ ، و لا نصرانِيٌّ ، ثُمَّ يموتُ ولم يؤمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به ، إلَّا كان من أصحابِ النارِ”. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـرحمه الله- في مجموع الفتاوى. ولكنّهم أجازوا تعزية الكفار في أمواتهم بما لا ينافي تعاليم الإسلام، وقد نقلوا عن الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله- قوله: “المسلم إذا عزى كافرًا بمسلم قال له: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك، وإن عزى كافرًا بكافر، قال له: أخلف الله عليك، ولا نقص عددك، وإن عزى مسلمًا بكافر قال: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك”، والله أعلم. “وقد قال تعالى: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ـ في الدعاء، ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك.”

قد يهمك أيضاً : سبب وفاة رامي فؤاد مخزومي

حكم الترحم على المسيحيين اسلام ويب

قال مركز الفتوى في موقع إسلام ويب إنّ الترحم على المسيحيين غير المسلمين غير جائز في الإسلام، بل هو من الاعتداء في الدعاء، ونقلوا قولًا للشيخ ابن تيمية يقول فيه: “وقد قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} في الدعاء، ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك”.

الترحم على أموات غير المسلمين من الاعتداء في الدعاء

لا يصح للمسلمين أن يترحموا على الكفار وغير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم كثير، وذلك لقوله تعالى في كتابه العزيز وفي سورة التوبة: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}. وكلك لإخبار النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الأحاديث الصحيحة أنّ النصارى واليهود الذين سمعوا بالنبي ولم يؤمنوا به وماتوا على ذلك كانوا من أهل النار، وإن الدعاء لأهل النار بالرحمة من الاعتداء في الدعاء، وهو مُحرّم ولا يجوز بالمطلق، فمن الاعتداء بالدعاء أن يسأل العبد ربه أمرًا لم يكن ليفعله، كأن يستغفر للمشركين أو أن يجعله مع النبيين وهو عاصٍ والله ورسوله أعلم.

حكم من يترحم على كافر

إنّ المسلم ممنوع من الترحم على الكافر، وإن كان قد ترحم على الكافر وهو عالم فهو آثم، وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: “اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ مَحْظُورٌ، بَل بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَال: إِنَّ الاِسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ يَقْتَضِي كُفْرَ مَنْ فَعَلَهُ، لأَِنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ الَّتِي تَدُل عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّارِ”، وقد ثبت في الحديث الصحيح أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قد امتنع في حياته عن تشميت اليهود بأن يقول لهم: يرحمكم الله؛ فيروي أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه-: “كان اليهودُ يتعاطسون عندَ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يرجونَ أنْ يقولَ لهم يرحَمُكم اللهُ فيقولُ يَهْدِيكم اللهُ، ويُصْلِحُ بالَكُمْ”، والله أعلم.

قد يهمك أيضاً : من هي سارة الزكريا ويكيبيديا

هل يجوز الترحم على غير المسلمين

إن ميزان المؤمن في دوافعه وعواطفه هو الشرع، فلو جاءت الشريعة الإسلامية بحكمٍ شرعي على المسلم ترك عواطفه وراءه والتوجه نحو هذا الحكم طاعةً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي لأي مسلم أن يساوره شك أنّه لا يجوز الترحم على الكافر والاستغفار له وقد نقل النووي الإجماع على ذاك، وقد عدّ كثيرٌ من أهل العلم أنّ الاستغفار للكافر كفر وخروج من الملة، وذلك أن الأدلة الشرعية تشير إلى تعذيب الكفار في نار جهنم، ويجوز للمسلم أن يدعو لغير المسلمين بالهداية أما الرحمة والاستغفار فلا والله أعلم.

هل يجوز الترحم على غير المسلم صالح الفوزان

قال الشيخ صالح الفوزان إنّه لا يجوز الترحم على غير المسلمين لعموم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.  وسبب نزول هذه الآية أنّه النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعمه أبي طالب حين حضرته الوفاة: “لَأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ”، فنزلت الآية الكريمة في سورة التوبة، والله أعلم.

قد يهمك أيضاً : من هي المودل السعودية آش Ash ويكيبيديا

هل تجوز الرحمة على غير المسلم لابن باز

أفتى الشيخ الجليل ابن باز -رحمه الله تعالى- بأنّه لا تجوز الرحمة على المسيحي او الترحم على غير المسلم، فمن توفاه الله تعالى من أهل الكتاب اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار فالترحم عليه والاستغفار له غير جائز شرعًا، بدليل قوله تعالى: “مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ”.كما أنّ الرسول الكريم -صلّى الله عليه وسلّم- لم يؤذن له بأن يستغفر لأمّه التي ماتت في الجاهلية، وهي أم خير الخلق والبشر أجمعين، فكيف بغيرها من غير المسلمين أن يستغفر المسلم لهم أو الترحم عليهم والله أعلم.

قد يهمك أيضاً : من هو سعود بن محمد العبدالله الفيصل ويكيبيديا

هل يجوز الترحم على الملحدين

الملحد الذي يموت على الكفر لا يجوز الترحم عليه ولا الاستغفار له لعموم قوله تعالى في الآية الكريمة: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}، ولما دلّت عليه الأدلّة من الكتاب والسنة في التوقف عن الترحم على الكافر ونحوه، والله أعلم.

قد يهمك أيضاً : كم السعرات الحرارية في المشروبات الغازية

حكم الترحم على الكافر

إن تحريم الاستغفار للميت الكافر مسألة قطعية في الشريعة الإسلامية، وقد جاءت فيها النصوص صريحة وواضحة لا مجال للتأويل فيها، وقد أجمع علماء الأمة عليها، ولا اجتهاد في هذا المسألة مطلقًا وقد حكى الإجماع على حرمة الاستغفار للكافر، بل قال كثيرٌ من أهل العلم أن الاستغفار للكافر من الكفر، والله ورسوله أعلم.

قد يهمك أيضاً : من هو حمد آل الشيخ ويكيبيديا

وبهذا نكون قد تعرّفنا الإجابة على السؤال هل يجوز الترحم على المسيحي.  هل يجوز الترحم على المسيحيين، والذي تم من خلاله التعرف على حكم الاستغفار للميت المسيحي . هل يجوز الترحم على غير المسلم اسلام ويب بعد الوقوف على حكم الترحم على غير المسلمين كما جاء في موقع إسلام ويب. وبيّنا حكم الترحم على غير المسلمين في موقع إسلام ويب، وفي فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، وأخيرًا بيّنا حكم الترحم على الملحد ، وحكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لأموات غير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم.. وبعد الوقوف على عدد من الموضوعات المتعلقة بمسألة الترحم على غير المسلمين. قدم المقالة : هل يجوز الترحم على المسيحي موقع إرشيف الإلكتروني.